مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
838
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
جاهدتهم ، وإن لم أجد أعواناً كففت يدي وحقنت دمي . ثمّ ردّها أبو بكر إلى عمر - وواللَّه إنّه ليعلم يقيناً أنِّي أحقُّ بها من عمر - فكرهت الفرقة فبايعت وسمعت وأطعت . ثمّ جعلني عمر سادس ستّة فولى الأمر ابن عوف ، فخلا بابن عفّان فجعلها له على أن يردّها عليه ثمّ بايعه ، فكرهت الفرقة والاختلاف . ثمّ إنّ عثمان غدر بابن عوف وزواها عنه ، فبرء منه ابن عوف وقام خطيباً فخلعه كما خلع نعله . ثمّ مات ابن عوف وأوصى أن لا يصلِّي عليه عثمان ، وزعم ولد ابن عوف أنّ عثمان سَمَّه . ثمّ قُتِل « 1 » ، واجتمع النّاس ثلاثة أيّام يتشاورون في أمرهم . ثمّ أتوني فبايعوني طائعين غير مكرهين . ثمّ إنّ الزّبير وطلحة أتياني يستأذناني في العمرة ، فأخذت عليهما ألّا ينكثا بيعتي ولا يغدرا بي ولا يبغيا عليَّ غائلة . ثمّ توجّها إلى مكّة فسارا بعائشة إلى أهل مَدَرَة « 2 » كثير جهلهم قليل فقههم ، فحملوهم على نكث بيعتي واستحلال دمي . ثمّ ذكر عليه السلام عائشة وخروجها من بيتها وما ركبت منه . فقال عمّار : « يا أمير المؤمنين ! كفِّ عنها فإنّها أمّك » ! فترك ذكرها وأخذ في شيء آخر ، ثمّ عاد إلى ذكرها ، فقال أشدّ ممّا قال أوّلًا . فقال عمّار : « يا أمير المؤمنين ! كفِ عنها فإنّها أمّك » ! فأعرض عن ذكرها ثمّ عاد الثّالثة فقال أشدّ ممّا قال . قال : فقال عمّار : « يا أمير المؤمنين ! كفِّ عنها فإنّها أمّك » ! فقال : كلّا ، إنِّي مع اللَّه على مَن خالفه ، وإنّ أمّكم ابتلاكم اللَّه بها ليعلم أمعه تكونون أم معها ؟ ! قال سليم : ثمّ ذكر عليّ عليه السلام بيعة أبي بكر وعمر وعثمان ، فقال : « لعمري لئن كان
--> ( 1 ) - أي قتل عثمان . ( 2 ) - المدرة بمعنى البلدة والقرية لأن بنيانها غالباً من المدر أي الطّين ولعلّه تصحيف كلمة « مدينة » والمراد به البصرة .